المعلمون

سيظل المعلم سيد في عالم ساد في الجهال و أرباب الأموال و الرويبضة و سيعيش المعلم قمرا يضيء للجيا دروب الحياة و ينتشلهم من أوحال الجهل و الجاهلية العمياء و سيبقى المعلم غنيا بثروة المعرفة في علم جهل الكثير قيمتها ، في علم قلل من شأنها و شأن أهلها ، و الله ما لفخر بالتصقيل للشعور ، و لا بتلوين و لا تعطير ، بل الفخر في اكتساب الشرف بالعلم ، يامعضر الواقفون في فصولهم يعلمون و يربون كونوا في حجم المسؤولية الملاقاة على كاهلكم و كونوا أهلا لاستحقاق إرث نبيكم ، الرعاع في المجتمع يظنون أنكم تلهثون خلف الدينار و الدره م ، و تعس و الله من كان هذا همه ، و إن كان المال تحصيا حاصل يمكنكم من الصمود في ساحة لا يعلم آلامها إلا من نزل إليها ، فوتوا إخواني على أعداء الأمة فرصة تجهيل الجيل في المدارس و علموا فلذة أكبادكم و أتباع نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم بكل إخلاص و عزيمة فهو ذخر البلاد و عمادها و ثروتها التي لا تنفد ، فالطريق أمامكم صعب و المنغصات كثيرة و متشعبة و متجذرة و الأشواك فيها مغروسة ، فسلاحكم العلم و التعلم و الرقي و التميز و الإبداع ، فكل بناء يهون أمام بناء الأجيال ، و ثمرته أحلى الثمار و رائحته أزكى الروائح و طعمه من أطيب المطعومات ، فلا تتعجلوا قطف الثمار و اصبروا حتى تشاهدوها قد اينعت حينها يسهل  قطافها فتتشرفوا بها فهذا دكتور وذاك مهندس و الآخر أستاذ و الربع بناء و هكذا .. بشرى لكم اليوم وغدا معاشر المعلمون و هنيئا لكم أجور الآجل و العاجل فأنتم إن أخلصتم ربحتم الحسنيين ، و لا تخسروا شيئا و إن خنتم أو نافقتم فلويل لكم من التاريخ و الويل لكم من لهيب الجحيم .