فن التعليم

لا يمكن بأي حل من الأحول إلغاء المعلم من عملية التعلم فهو قضب الأقطاب و أصل أصول العملية التعلمية فوجوده ضروري كوجود المتعلم و لا أعني هنا الحضور الجسمي داخل  حجرة الدرس فحسب بل أعني الحضور الفعلي جسميا و عقليا ، ذلك الرجل إذا تكلم اشرأبت له الأعناق شوقا لسماع درر كلامه و إذا صمت فصمته جسا لنبض تلاميذه و تفحصا لتفاعلهم معه أو من أجل استدراك خلل ليقومه أو من أجل لفت انتباه متعلم شارد عن الدرس بسب من الأسباب الداخلية أو الخارجية.

إن المعلم الذي يحترم نفسه يكون حضوره في القسم لا كغيابه ، إذا حضر فرح المتعلمون بحضوره و إذا غاب تفقدوه و سألوا عن سبب غيابه ، معاشر المعلمون التعليم فن و ليس تهريج في القاعات ، أو نوم  في الحجرات أو صراخ على البراءة ، أو ضجر من الأنشطة التعلمية ، أو انتظار الراتب الشهري الزهيد ، و المتفنون في عملية التعليم قلائل فهم كالدر النادر يتلذذون بعملهم و لا يجدون راحة إلا مع التلاميذ شغلهم الشاغل كيف يكون تحصيل يومهم خير من تحصيل أمسهم .

زملائي المعلمون احرصوا على هذا الفن علما و تعلما وورثوه للأجيال .

التعليقات

تعليق السيد المفتش مفتاحي عبد القادر
مفتش التربية والتعليم الابتدائي

السّلام عليكم و بعد : مزيدا من شحذ الهمم ،  بارك الله لك  و فيك

و زادك من علمه و فضله و نوّر بك الأنفاق المظلمة ، حيث يكثر التائهون .

بارك الله فيك، و وفقك. شكرًا جزيلاً.