البناء الصعب أو بناء الأجيال

إن بناء الرجال صنعة جليلة لكنها صعبة عسيرة تحتاج إلى جهد جهيد و صبر طويل لتنتقل بالصبي من مرحة إلى أخرى و من محطة إلى التي تليها مع رسم الهدف الذي ترجو أن تحققه في كل مرحلة و نحن في التعليم و التربية نرى أن الهدف المرتجى هو تعليم الطفل مبادئ العلوم و مفاتيحها و تقويم الأخلاق والسلوك ، فالعلم و الأخلاق يسيران معا لا ينبغي أن يتخلف أحدهما على الآخر فإذا تخلف أحدهما شوّه الثاني وفقد نفعه و فعاليته لذا انصح نفسي وكل من يعمل في مجال بناء الأجيال أن يكون أولا و آخرا القدوة للمتعلم و المتربي و بالله التوفيق 

 

الحمد لله على كل حال و نعوذ بك من حال أهل النار وبعد :

فمن السهل اليسير أن يخطط الإنسان في مخيلته مشروعا بسيطا لتسير مؤسسة تعليمية على نمط موجه ، أو تجسيدا لمشاريع تهدف  إلى تصفية الإسلام من مدارسنا التربوية لأن من وراء ذلك مخططون محنكون  و ما هؤلاء المسيرون سوي منفذون علموا ذلك أولم يعلموا ، وخصوصا إذا رأيتهم ينظرون إلى الإسلام نظرة سطحية و يعملون من أجل إجهاض كل مشروع يعلوا من صيته كإنشاء المساجد في المدارس التربوية و تعويد التلاميذ الصلاة في وقتها جماعة .

هؤلاء المغرورين يريدون أن يسيطروا على المسؤولين عليهم تلاميذ و أساتذة و عمال و ..... لخ  

لذا تجدهم متعصبون لآرائهم مستبدون فيها يطْفون عليها القداسة و ما على الآخرين إلا الانصياع لها و تطبيقها .

فبني البشر يختلفون عن الحيوان أو الآلات اختلافا جوهريا و التعامل معه يحتاج إلى مراعاة الجانب العاطفي والعقلي منه  ولن نستطيـــــع أن نسيطر على سلوكيات التلاميذ الشاذة كالسرقة و الفساد و الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و لن نصل حقيقة التربية التي تعطي للإنسان قيمته الحقيقية و تكون شخصيته إذا أغفلنا جانب التدين فيه فكل إنسان مهما كان لونه و مهما كان جنسه فلا بد فلابد و لا بد أن يخضع لمعتقدات معينة بغض النظر عن صحتها أو فسادها  و عليه يجب  أن نستغل هـــذه الحاجة الإنسانية الضرورية من أجل تزويدها بعقائد دينية صحيحة تثمر أخلاقا و سلوكا سويا .

فالعلم بدون تربية كالجسد بدون روح و التربية التي لا تستمد مبادئها و أصولها من الإسلام لن تستطيع أن تقوم سلوكيات الأفراد بنين و بنات فالإسلام شرع الله و دستوره ، و الإنسان خلق لله ،

و هذا الخالق هو وحده الذي يعلم العلم المطلق بخير وشر هذا المخلوق  ، فلذا لا يجب علينا  أن نتمرد عن القوانين الإلهية بل يجب أن نتحكم جيدا في ألسنتنا و نعي جيدا أقوالنا و تصرفاتنا ، فاللسان الذي لا لجام له يقود صاحبه إلى مواضع التهلكة ، والحمد لله رب العالمين .