صورة بوشامي عبد المولى
من طرف السيد المفتش بوشامي عبد المولى
مفتش التربية والتعليم المتوسط
صفحة المستخدم

لمحة موجزة عن تغييرات المنظومة التربوية الجزائرية من الاستقلال حتى الوقت الحاضر

عندالاستقلال عام 1962 نصبت لجنة اصلاح التربية التي نشرت تقريرها سنة 1964حيث اهتمت الجزائر في هذه الفترة ببناء المدارس والهياكل وجلب متعاونين من أجل التأطير. في نهاية الستينات نصبت لجنة اصلاح ثانية حيث عرفت الفترة الممتدة من 1970 الى 1980 اعداد ملفات مشا ريع كمشروع 1973 المتزامن ونهاية المخطط  الرباعي الأول وبداية مخطط الرباعي الثاني ووثيقة اصلاح التعليم سنة 1974 التي عدلت فيما بعد على شكل أمرية،بتاريخ 16 أفريل 1976 والتي اهتمت بتنظيم التربية والتعليم والتكوين حيث نصت على مايلي:

- انشاء المدرسة الأساسية والتعليم التحضيري

- توحيد التعليم واجباريته واعادة هيكلة التعليم الثانوي وظهور فكرة التعليم الثانوي المتخصص

خلال كل تلك الفترات كانت طريقة التدريس وفق المقاربة بالمحتويات، حيث كانت تعتمد على الحفظ والاسترجاع.

 في بداية الثمانينات ، بدأ تطبيق نظام المدرسة الأساسية عبر الوطن، لكن وفق مقاربة الأهداف التي كانت تجزء الفعل التعليمي التعلمي(فصل المعارف عن بعضها البعض وعدم تطبيقها في الواقع) .

في عام 1999 نصبت لجنة الاصلاح من طرف رئيس الجمهورية بقيادة بن زاغو ،وكانت السيدة نورية بن غبريط(وزيرة التربية الوطنية الحالية) عضو فيها.

في الموسم الدراسي2003 / 2004 تم تبني مقاربة جديدة وهي :المقاربة بالكفاءات في المنظومة التربوية الجزائرية،حيث تم التخلي عن هيكلة التعليم الأساسي(6سنوات في الابتدائي و3سنوات في المتوسط) وأصبحت 5سنوات في الابتدائي و 4سنوات في المتوسط.

والكفاءة هي أن يتحكم التلميذ في المعارف ويستطيع أن يربط بينها ويوظفها لحل مشكل يصادفه في الواقع.

لكن هذه المقاربة لم تطبق بشكل مقبول نظرا لقلة وضعف وعدم تكوين المعلمين والأساتذة في هذا الاطار،بل وحتى مكوني المكونين...

في 23 جانفي 2008 أصدرت الحكومة الجزائرية القانون التوجيهي للتربية أبرزت فيه أهداف وغايات التربية في الجزائر.

في سنة 2009 أصدرت لجنة الاصلاح وثيقتين هامتين هما: المرجعية العامة لكتابة المناهج و الدليل المنهجي لكتابة المناهج.

في مارس- أفريل 2015 أصدرت المجموعات المتخصصة لكتابة المناهج : مناهج الجيل الثاني لمختلف المواد مع الوثائق المرافقة .

في19- 21 أفريل ملتقى تكويني أول للمفتشين المبلغين لولايات الوسط حول مناهج الجيل الثاني.بالجزائر

في جانفي 2016 ملتقى تكويني ثان للمفتشين المبلغين لولايات الوسط حول الوثيقة المرافقة بالجزائر

في مارس 2016 ملتقى تكويني ثالث للمفتشين المبلغين لولايات الوسط حول التقويم التربوي في الجيل الثاني.

ان تحيين البرامج والمناهج في الدول المتقدمة يتم خلال كل 06 سنوات، فهذه المناهج ديناميكية(متغيرة باستمرار)،

وفق مقتضيات الاكتشافات والاختراعات العلمية والتكنولوجية ... التي تتقدم بصورة سريعة وهائلة.

أن الجديد في الجيل الثاني هو تغيير الممارسة التعلمية/التعليمية داخل القسم.دون تغير لمحتوى منهاج المواد اللهم بعض التعديلات الطفيفة على مستوى بعض المفاهيم أو بعض المصطلحات المهيكلة للمنهاج، فمثلا استبدلت المجالات بالميادين و مكان الكفاءات القاعدية الكفاءات الختامية عند نهاية الميادين، ومكان الكفاءة الختامية عند نهاية مجموعة ميادين بالكفاءة الشاملة.

يجدر بنا القول أنه من خلال دراسة منهاج الجيل الثاني والوثيقة المرافقة وطريقة التقويم ، أن العملية التعليمية/التعلمية أصبحت تقاس بالتحكم بالموارد المعرفية وتوظيفها وبمدى اكتساب التلميذ للكفاءات العرضية وتوظيفها ومدى تحليه بالسلوك العلمي والأخلاقي المطلوب،وهذا وفق أربعة معايير هي: وجاهة المنتوج - التحكم في الموارد المعرفية - توظيف الموارد المعرفية والكفاءات العرضية - القيم والسلوكات والمواقف.وهذا أثناء عملية التعلم والتعليم داخل القسم.

ان هذا النظام الذي تتبناه الجزائر هو النظام السائد في الدول المتقدمة وأغلب دول العالم، وباشراف المنظمة العالمية الأممية ،منظمة اليونيسكو، لكن بغطاء جزائري، أي أنه كيف من طرف الخبراء الجزائريين قبل اسقاطه على الواقع.